علي أنصاريان ( إعداد )
19
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
3 - ومن كتاب له عليه السلام لشريح بن الحارث قاضيه وروي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين عليه السّلام ، اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا ، فبلغه ذلك ، فاستدعى شريحا ، وقال له : بلغني أنّك ابتعت دارا بثمانين دينارا ، وكتبت لها كتابا ، وأشهدت فيه شهودا . فقال له شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين . قال : فنظر إليه نظر المغضب ثم قال له : يا شريح ، أما إنهّ سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بيّنتك ، حتّى يخرجك منها شاخصا ( 3310 ) ، ويسلمك إلى قبرك خالصا . فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدّار من غير مالك ، أو نقدت الثّمن من غير حلالك فإذا أنت قد خسرت دار الدّنيا ودار الآخرة أما إنّك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النّسخة ، فلم ترغب في شراء هذه الدّار بدرهم فما فوق . والنسخة هذه : « هذا ما اشترى عبد ذليل ، من ميّت قد أزعج للرّحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور ، من جانب الفانين ،